حوار حول دور العطور والأزياء مع أحد الأصدقاء

وبعد أن إستَفضنا وأستمتعنا في الحديث عن العطور بصورة عامة والنيش بصورة خاصة، وإذ بهِ يبادرني بسؤال:
هل سبق لك وأن أستخدمت أو أقتنيت من عطور الدزاينر ؟
فأجبته بكل تأكيد نعم، بل ومازلت إستخدمها بشكل يومي، وكان وقع الجواب كالصاعقة على رأسه.
فقال كيف ذلك وانت جُل ماتكتب عنه وتقتنيه وتتحدث به عن عطور فخمة، حتى إن أغلبها لايتوفر في بلداننا العربية اللذيذة، فهل أنت كَمن يُعلم الناس الصلاة وهو لايصلي؟
فأجبته حاشا لله أن أكون كذلك، ولكني سأشرح لك هذا الأمر بالتفصيل حتى أُزيل عنك الألتباس الذي حدث.

فقلت في بداية الأمر دعنا نتفق بأن عطور النيش قد ولدت من رحم عطور الدزاينر، ولولا تلك الفترة لما وصلنا لهذهِ المرحلة، ولايمكنني أن أقفز مباشرة لعطور النيش دون المرور بعطور الديزاينر إلا لو كنت حديث عهد بالعطور أو إنني مازلت شاباً صغير في مقتبل عمره لم يُدرك تلك المرحلة، وبما انني رجل قد تجاوز منتصف الخمسينات من عمره وعلى أعتاب دخول نادي الستين، فقد رافقت الكثير من عطور الدزاينر منذُ فترة طويلة وقبل ولادة عطور النيش، إذن فعطور الدزاينر تمثل مرحلة مهمة من حياتي ولها ذكرياتها وطابعها الذي لاأستطيع التنكر له ولا الأنفكاك عنه، أضف لذلك فإن الكثير من عطور الدزاينر مازالت تحقق الأرباح والنجاح بل وتتفوق إلى أبعد ماتتصور على عطور النيش من حيث جمال الرائحة وأسعارها المناسبة وقبولها من قبل أطياف واسعة من المجتمع، وبعض تلك العطور يتمتع بصفة أيقونة الدار التي أنتجتهُ، والبعض الاخر رغم عمرها الطويل مازالت تتصدر المبيعات والاستفتاءات العامة، إذن فعطور الدزاينر مازالت تمثل مرحلة مهمة ليس من السهل تجاوزها أو أن يُقلل من شأنها أمام هذا الطوفان الهائج لعطور النيش الحديثة التي غزت العالم خلال العشر سنوات الاخيرة، رغم مآخذي على بعض عطور الدزاينر التي تغيرت تركيباتها وأصبحت ضعيفة، ولكنها على الأقل مازالت موجودة، وكما يقولون تُماشي موضة العصر والأجيال الجديدة.


فأجابني بعد تنهيده تدل على حيرته، إذن فكيف تجد وتحدد الأفضلية بين هذين الفريقين المتصارعين؟
فقلت، أساساً لايوجد هنالك صراع من أصله، ولافريقين متخاصمين، ولكننا نحن من نصنع ونخلق هذهِ الفرضيات والصراعات التي هي غير موجودة بتاتاً إلا في مُخيلتنا، فالعطور هي في الواقع مجال تجاري ضخم وقطاع إستهلاكي واسع لايمكن أن نستهين به أو نضعه في خانة ضيقة قياساً للأرباح التي يُحققها سنوياً، وهي بضاعة أولاً وأخر ومن الطبيعي أن يطرأ عليها عامل التطور والتغيير، سواء كان ذلك بالسلب أو الإيجاب، كما إنها تخضع للمقاييس والأهواء الشخصية التي تختلف من شخص الى أخر والتي من خلالها يتم تقييمها بناءً على ذلك، فهناك الغث والسمين، وفي كل ذلك أنفك وذوقك وميزانيتك هُم من يحدد مايستحق الشراء من عدمه، وهُم أيضاً من يحدد الضوابط لأقتناء العطور، وكل شخص يعرف مزاجه ورغباته بناءً على كل ذلك.
بعدها تركتهُ بصمت وهو مطرقاً رأسه يُفكر والحيرة قد أخذت منهُ مأخذها، ولسان حاله يقول، حيرت قلبي معاك.

لراغبي شراء العطور الأصلية بأسعار مخفضة يمكنكم الشراء من موقع O2MORNY

رابط الشراء من السعودية و دول مجلس التعاون الخليجي (إضغط هنا O2MORNY-GULF)

رابط الشراء من مصر (إضغط هنا O2MORNY-EGYPT)

تعليقان

  1. جزاك الله خيرا يا أستاذي على الموضوع المهم و الأسلوب الروائي المثير : )

    من واقع تجاربي الشخصية وجدت أن كثير من عطور النيش صحيح تمتاز بالثبات و الفوحان، لكن رائحتها سيئة أو مزعجة أو مملة أو غير مبهجة إو على أقل تقدير تحتاج لذوق خاص. و ربما عشرة أو عشرون في المائة منها ما وجدته طيب العبير و ثابت و فواح.

    حقيقية كثير من التعليقات التي تجدها مادحة بشكل كبير لعطور النيش في المحتوى العربي و خصوصا على وسائل التواصل الاجتماعي هي في الأساس تعليقات من تجار أو تابعيهم أو ذوي مصلحة.

    بل و الأكثر من ذلك أنك نادرا ما تسأل شخص عن عطره الذي يحبه حقا و يستخدمه بشكل شبه يومي و يكرر شراءه، أقول نادرا ما تجده من عطور النبش القوية الفولاذية العنيفة. غالبا تجده عطر من عطوري دور الازياء أو عطر نيش ذو رائحة لطيفة مبهجة.

    طبعا هناك حتما من يستخدم عطر بلاك أفغانو أو إنترلود أو حتى خلطة العفريت قبل النوم و يهيم بها عشقا، لكنه يبقى أمرا استثنائيا فريدا وليس شائعا و الحمد والشكر لله.

  2. اتفق مع الأخ نورانيوم ، ذهبت لدار كيليان لتجربة عطورهم وتفاجأت صراحة من الرائحة، رائحة منفرة غير مثيرة للإهتمام ولا أعلم ما الجميل أو المميز فيها ، وأسعارها فلكية .. كثير من عطور النيش مكتسبة سمعة بإعتقادي لا تستحقها ويوجد بدائل لها بروائح أفضل وبأسعار أرخص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *